مواهب الجليل من أدلة خليل
وَصَحَّ بَيْعُ ثَمَرٍ وَنَحْوِهِ، بَدَا صَلَاحُهُ (١) إنْ لَمْ يَسْتَتِرْ، وقَبْلَة مَعَ أَصْلِهِ أوْ أُلْحِق بِهِ أوْ عَلى قَطْعِهِ إنْ نَفَعَ واضْطُرَّ لَهُ وَلَمْ يُتَمَالأ عَلَيْهِ، لَا عَلَى التَّبْقِيَةِ أوْ الِإطْلَاقِ، وَبُدُوُّهُ فِي بَعْضِ حَائِطٍ كَافٍ فِي جِنْسِهِ إنْ لَّمْ تُبَكِّرْ (٢)، لَا بَطْنٌ ثَانٍ بِأَوَّلَ، وهو الزُهُوُّ وَظُهُورُ الْحَلَاوَةِ والتَّهَيُؤ لِلنُّضْجِ، وَفِي ذِي النَّوْرِ بانْفِتَاحِهِ، والبُقُولِ بإطْعَامِهَا وَهَلْ هُوَ فِي البِطِّيخِ الاصْفِرَارُ أو التَّهَيؤ لَلتَّبَطُّخِ؟ قَوْلَانِ. ولِلْمُشْترِي بُطونُ كَيَاسَمِينٍ وَمَقْثَأةٍ، ولَا يَجُوزُ بكَشَهْرٍ، وَوَجَبَ ضَرْبُ الأجَل إنْ اسْتَمَرَّ كَالَمَوْزِ، ومَضَى بَيْعُ حَبٍّ أفْرَكَ قَبْلَ يُبْسِهِ بِقَبْضِهِ، ورُخِّصَ لِمُعْرٍ أو قَائِمٍ مَقَامَهُ، وَإن بِاشْتِرَاءِ الثَّمَرَةِ فَقَطْ، اشْتِرَاءُ ثَمَرَةٍ تيبَسُ كَلَوْزٍ لَا كَمَوْزٍ إنْ لَفَظَ بِالْعَرِيَّةِ، وبدا صلاحُها، وَكَانَ بِخَرْصِهَا وَنَوْعِهَا يُوفِّي عِندَ الجِذَاذِ، وَفي الذِّمَّةِ، وخَمْسَةَ أوْسُقٍ فَأقَلَّ، وَلَا يَجُوزُ أخْذُ زائدٍ عَلَيهِ مَعَهُ بِعَيْنٍ عَلى الأصَحِّ، إلَّا لِمَنْ أعْرَى عَرَايَا في حَوَائِطَ فَمِنْ كُلٍّ خَمْسَةٌ إِنْ كَانَ بِألْفَاظٍ لا بلَفْظٍ عَلى الأرْجَحِ لِدَفْعِ الضَّرَرِ أوْ لِلْمَعْروفِ فيَشْتَري بَعْضَهَا كَكُلِّ الْحَائِطِ وَبَيْعِهِ الْأصْلَ، وَجَازَ لَكَ شِرَاءُ أصْلٍ فِي حَائِطِكَ بِخَرْصِهِ إنْ قصَدْت الْمَعْرُوفَ فَقَطْ.
= الرقيق يتناول ثياب مهنته، ذكرًا كان أو أنثى، بخلاف ثياب الزينة فلا تدخل إلا الشرط. وإن اشترط البائع عدم دخول ثياب المهنة صح الشرط ولزم لقوله ﷺ: "الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ".
(١) وقوله: وصح بيع ثمر ونحوه بدا صلاحه، قال في الموطإ ما نصه: عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمشتري.
وحدثني عن مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى تُزْهِيَ، فقيل له: يا رسول الله. وما تُزهي؟. فقال "حِينَ تَحْمَرُّ". وقال رسول الله ﷺ: