Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل فصل

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٣/ ٢٧٣

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وفي إسنادهما الهيثم بن اليمان وقد ضعفه الأزدي .. وقال أبو حاتم: صدوق. ورواه البيهقي موصولًا من غير طريق مالك، إلى أن قال: قال أبو داود: قال مالك: وذلك فيما نرى والله أعلم. أن يشتري الرجل العبد، أو يتكارى الدابة ثم يقول: أعطيك دينارًا على أني إن تركت السلعة أو الكراء فما أعطيتك لك. انتهى. وبذلك فسره عبد الرزاق عن زيد بن أسلم. والمراد أنه إذا لم يشتر السلعة أو يكتر الدابة كان الدينار ونحوه للمالك بغير شيء، وإن اختارهما أعطاه بقية القيمة أو الكراء. قال الشوكاني: وحديث الباب يدل على تحريم البيع مع العربان، وبه قال الجمهور، وخالف في ذلك أحمد، فأجازة. وروي نحوه عن عمر وابنه، قال: والأوْلى ما ذهب إليه الجمهور؛ لأن حديث عمرو بن شعيب قد ورد من طرق يقوي بعضها بعضًا، ولأنه يتضمن الحظر، وهو أرجح من الإباحة كما تقرر في الأصول، والعلة في النهي عنه اشتماله على شرطين فاسدين: شرط كون ما دفعه إليه يكور مجانًا إن اختار ترك السلعة، والثاني شرط الرد على البائع إذا لم يقع منه الرضا بالبيع، ا. هـ. عنه باختصار.

(٢) وقوله: وكتفريق أم فقط وولدها ألخ دليله حديث أبي أيوب ﵁، قال: سمعت رسول ﷺ يقول:"مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلدِها فَرَّقَ اللهُ بَيْنهُ وَبيْنَ أحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". رواه أحمد والترمذي. وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أبيع غلامين أخوين، فبعتهما وفرقت بينهما، فذكرت ذلك له فقال: "أَدْرِكْهُمَا فَارْتَجِعْهُمَا وَلَا تَبِعْهُمَا إلَّا جَمِيعًا".

رواه أحمد وعن علي رضي إلله عنه أنه فرق بين جارية وولدها فنهاه النبي ﷺ ورد البيع. رواه أبو داود والدارقطني.

وقال الصنعاني في الكلام على حديث أبي أيوب: رواه أحمد وصححه الترمذي والحاكم، لكن في إسناده مقال؛ لأن فيه حيَّ بن عبد الله المعافري مختلف فيه وله شاهد، كأنه يريد حديث عبادة بن الصامت: "لَا يُفَرَّقُ بَيْن الْأمِّ وَوَلَدِهَا". قيل: إلى متى؟. قال: "حَتَّى يَبْلُغَ الْغُلَامُ وَتَحِيضَ الجَارِيَةُ". أخرجه الدارقطني والحاكم، وفي سنده عندهما عبد الله بن عمرو الواقفي وهو ضعيف. قال: وهذا الحديث ضاهر في تحريم التفريق بين الوالدة ووالدها، وظاهره عام في الملك =