Skip to content

تحفة الفقهاء كتاب الصلاة باب صلاة الخوف

تحفة الفقهاء

علاء الدين السمرقندي

Printed page ١/ ١٧٧

بَاب صَلَاة الْخَوْف

فِي الْبَاب فُصُول مِنْهَا أَن صَلَاة الْخَوْف مَشْرُوعَة بعد وَفَاة النَّبِي ﵇ عِنْد عَامَّة الْعلمَاء

وَقَالَ الْحسن بن زِيَاد إِنَّهَا كَانَت مَشْرُوعَة فِي زمن النَّبِي ﵇ مَعَ وجود الْمنَافِي لفضيلة الصَّلَاة مَعَ رَسُول الله ﷺ وَهَذَا الْمَعْنى لم يُوجد بعد وَفَاته

وَجه قَول عَامَّة الْعلمَاء إِجْمَاع الصَّحَابَة على ذَلِك

وَمِنْهَا بَيَان صفة صَلَاة الْخَوْف

وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِي كيفيتها اخْتِلَافا كثيرا لاخْتِلَاف الْأَخْبَار فِي الْبَاب وَاخْتَارَ أَصْحَابنَا مَا هُوَ الْأَوْجه من ذَلِك فَقَالُوا يَنْبَغِي للْإِمَام أَن يَجْعَل النَّاس طائفتين طَائِفَة بِإِزَاءِ الْعَدو ويفتتح الصَّلَاة بطَائفَة فَيصَلي بهم رَكْعَة إِن كَانَ مُسَافِرًا أَو صَلَاة الْفجْر وَرَكْعَتَيْنِ إِن كَانَ مُقيما فِي ذَوَات الْأَرْبَع ثمَّ تَنْصَرِف هَذِه الطَّائِفَة الَّتِي صلى بهم إِلَى وَجه الْعَدو

وَتَأْتِي الطَّائِفَة الْأُخْرَى فَيصَلي بهم بَقِيَّة الصَّلَاة وَيسلم وَلَا يسلم الْقَوْم

ثمَّ هَذِه الطَّائِفَة يَنْصَرِفُونَ إِلَى وَجه الْعَدو وتعود الطَّائِفَة الأولى فتقضي بَقِيَّة صلَاتهَا بِغَيْر قِرَاءَة لأَنهم لاحقون وينصرفون إِلَى وَجه الْعَدو

ثمَّ تعود الطَّائِفَة الثَّانِيَة فتقضي بَقِيَّة صلَاتهَا