Skip to content

تحفة الفقهاء كتاب الصلاة باب صلاة الخوف

تحفة الفقهاء

علاء الدين السمرقندي

Printed page ١/ ١٧٨

بِقِرَاءَة لأَنهم مسبوقون وَلَكِن يَنْبَغِي أَن ينصرفوا مشَاة

فَأَما إِذا انصرفوا ركبانا فَإِنَّهُ لَا تجوز صلَاتهم سَوَاء كَانَ انصرافهم من الْقبْلَة إِلَى الْعَدو أَو من الْعَدو إِلَى الْقبْلَة هَذَا جَوَاب ظَاهر الرِّوَايَة عَن أَصْحَابنَا

هَذَا الَّذِي ذكرنَا إِذا كَانَت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ أَو من ذَوَات الْأَرْبَع

فَأَما فِي صَلَاة الْمغرب فَيَنْبَغِي للْإِمَام أَن يُصَلِّي بالطائفة الأولى رَكْعَتَيْنِ وبالثانية رَكْعَة وَاحِدَة وَهَذَا قَول عَامَّة الْعلمَاء خلافًا لِسُفْيَان الثَّوْريّ المعادلة فِي الْقِسْمَة أَن تنصف الصَّلَاة فيقيم بِكُل طَائِفَة نصفهَا إِلَّا أَن الرَّكْعَة لَا تتجزأ فتتكامل ضَرُورَة

ثمَّ إِنَّمَا تجوز صَلَاة الْخَوْف إِذا لم يُوجد من الإِمَام وَلَا من الْقَوْم مقاتلة ومراماة فِي الصَّلَاة

فَأَما إِذا وجد شَيْء من ذَلِك فَإِنَّهُ تفْسد صلَاته عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ

ثمَّ كل من كَانَ لَا يُمكنهُ أَن ينزل يُصَلِّي رَاكِبًا بِالْإِيمَاءِ مُتَوَجها إِلَى الْقبْلَة إِن قدر وَإِن لم يقدر يُصَلِّي حَيْثُمَا توجه وَلَا يَسعهُ أَن يتْرك الصَّلَاة حَتَّى يخرج الْوَقْت وَلَكِن يصلونَ وحدانا وَلَا يجوز بِجَمَاعَة على مَا ذَكرْنَاهُ

وَكَذَلِكَ الراجل لَا يَنْبَغِي أَن يُؤَخر الصَّلَاة إِن قدر على الرُّكُوع وَالسُّجُود وَإِلَّا فبالإيماء

ثمَّ الْخَوْف الَّذِي يجوز الصَّلَاة على الْوَجْه الَّذِي قُلْنَا إِذا كَانَ الْعَدو بِقرب مِنْهُم بطرِيق الْحَقِيقَة

فَأَما إِذا كَانَ يبعد مِنْهُم أَو ظنُّوا عدوا بِأَن رَأَوْا سوادا أَو غبارا فصلوا صَلَاة الْخَوْف ثمَّ ظهر غير ذَلِك لَا تجوز صلَاتهم

ثمَّ الْخَوْف من الْعَدو وَمن السَّبع سَوَاء