تحفة الفقهاء
بَاب الْقسَامَة
يحْتَاج فِي هَذَا الْبَاب إِلَى بَيَان مَشْرُوعِيَّة الْقسَامَة وَإِلَى تَفْسِيرهَا وَإِلَى بَيَان من تجب عَلَيْهِ
أما الأول فالقسامة مَشْرُوعَة فِي الْقَتِيل الَّذِي يُوجد وَبِه عَلامَة الْقَتْل من الْجراح وَغَيرهَا وَلم يعرف لَهُ قَاتل بالأحاديث وَقَضَاء عمر ﵁ وَإِجْمَاع الصَّحَابَة فِي خلَافَة عمر بن عبد الْعَزِيز ﵀ عَلَيْهِ
وَأما تَفْسِير الْقسَامَة وَبَيَان من تجب عَلَيْهِ فَهُوَ مَا روى أَبُو يُوسُف عَن أبي حنيفَة ﵀ عَلَيْهِمَا أَنه قَالَ فِي الْقَتِيل يُوجد فِي الْمحلة أَو فِي دَار رجل فِي الْمصر إِن كَانَت بِهِ جِرَاحَة أَو أثر ضرب أَو أثر خنق فَإِن هَذَا قَتِيل وَفِيه الْقسَامَة على عَاقِلَة رب الدَّار إِذا وجد فِي الدَّار وعَلى عَاقِلَة أهل الْمحلة إِذا وجد فِي الْمحلة يقسم خَمْسُونَ رجلا كل رجل مِنْهُم بِاللَّه مَا قتلته وَلَا علمت لَهُ قَاتلا