Skip to content

تحفة الفقهاء كتاب الوصايا فصل في الإيصاء

تحفة الفقهاء

علاء الدين السمرقندي

Printed page ٣/ ٢١٧

فصل فِي الْإِيصَاء

الله جلّ ذكره نقُول الْإِيصَاء جَائِز

وَلَا بُد لَهُ من الْقبُول من الْمُوصي لِأَنَّهُ مُتَبَرّع بِالْعَمَلِ فِيهِ فَلَا بُد من قبُوله

وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يعْتَبر الْقبُول بعد الْمَوْت كَمَا فِي الْوَصِيَّة بِالْمَالِ لِأَنَّهُ إِيجَاب بعد الْمَوْت لَكِن جَازَ هَاهُنَا الْقبُول فِي حَال الْحَيَاة بِخِلَاف الْوَصِيَّة بِالْمَالِ لضَرُورَة أَن الْمَيِّت إِنَّمَا يُوصي إِلَى من يعْتَمد عَلَيْهِ من الأصدقاء والأمناء فَلَو اعْتبر الْقبُول بعد الْمَوْت فَرُبمَا لَا يقبل فَلَا يحصل غَرَضه وَهُوَ الْمُوصي الَّذِي اخْتَارَهُ

وَإِذا صَحَّ فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن كَانَ الْمُوصي حَاضرا أَو غَائِبا

فَإِن كَانَ حَاضرا وَقبل مُوَاجهَة صَحَّ

وَلَو أَرَادَ أَن يرد الْوِصَايَة وَيرجع لَا يَصح بِدُونِ محْضر الْمُوصي أَو علمه لما فِيهِ من الْغرُور بِهِ

وَإِذا رد فِي المواجهة صَحَّ

فَأَما إِذا كَانَ غَائِبا فَبَلغهُ الْخَبَر فَقبل فَلَا يَصح رده إِلَّا بِحَضْرَة الْمُوصي

وَإِذا بلغه وَلم يقبل ورده صَحَّ بِغَيْر محضره لِأَنَّهُ لَيْسَ بغرور

وَأما إِذا بلغه بعد الْمَوْت فَإِذا قبل أَو تصرف فِي التَّرِكَة تَصرفا يدل