Skip to content

تحفة الفقهاء كتاب الأيمان باب النذر

تحفة الفقهاء

علاء الدين السمرقندي

Printed page ٢/ ٣٣٩

بَاب النّذر

إِذا نذر لله ﷾ بِمَا هُوَ قربَة وَطَاعَة يجب عَلَيْهِ الْوَفَاء بِهِ وَلم يجب عَلَيْهِ غير ذَلِك

وَإِن كَانَ مُبَاحا لَا يجب عَلَيْهِ شَيْء

وَإِن كَانَ مَعْصِيّة لم يجب عَلَيْهِ الْوَفَاء بِهِ وَعَلِيهِ كَفَّارَة الْيَمين إِذا فعله

وَأَصله قَوْله ﵇ من نذر نذرا أَن يُطِيع الله فليطعه وَمن نذر أَن يَعْصِي الله فَلَا يَعْصِهِ وَقَالَ ﵇ النّذر يَمِين وكفارته كَفَّارَة يَمِين

وَهَذَا على الرِّوَايَة الْمَشْهُورَة عَن أَصْحَابنَا فِيمَن قَالَ لله عَليّ أَن أَصوم سنة وَنَحْوهَا يلْزمه الْوَفَاء بهَا وَلَا يُجزئهُ كَفَّارَة الْيَمين

وَفِي رِوَايَة تُجزئه كَفَّارَة الْيَمين

وَقَالُوا رَجَعَ أَبُو حنيفَة ﵀ عَن الْجَواب الأول إِلَيْهِ وَهُوَ قَول الشَّافِعِي

وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة

وَلَو قَالَ لله عَليّ أَن أحج مَاشِيا يلْزمه الْحَج مَاشِيا فَلَو حج رَاكِبًا يُجزئهُ وَعَلِيهِ إِرَاقَة الدَّم لِأَن النّذر مُلْحق بِالْأَمر وَالْحج الْوَاجِب رَاكِبًا لَا مَاشِيا فَخرج عَن نَذره لَكِن يلْزمه الدَّم لِأَنَّهُ أَدخل نقصا وَفِيه ورد الحَدِيث هَكَذَا

وَلَو قَالَ لله على أَن أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يَوْم كَذَا أَو فِي مَوضِع كَذَا فصلى قبل ذَلِك الْيَوْم أَو فِي مَوضِع آخر أَجزَأَهُ عَنهُ