Skip to content

تحفة الفقهاء كتاب العتاق باب أم الولد

تحفة الفقهاء

علاء الدين السمرقندي

Printed page ٢/ ٢٧٣

بَاب أم الْوَلَد

يحْتَاج فِي الْبَاب إِلَى تَفْسِير الِاسْتِيلَاد وَإِلَى بَيَان حكم أم الْوَلَد

أما الأول فَنَقُول أم الْوَلَد كل مَمْلُوكَة ثَبت نسب وَلَدهَا من مَالك لَهَا أَو من مَالك لبعضها فَإِن الْمَمْلُوكَة إِذا جَاءَت بِولد وادعاه الْمَالِك يثبت نسبه وَتصير الْجَارِيَة أم ولد لَهُ

وَإِذا كَانَت مُشْتَركَة فَجَاءَت بِولد فَادَّعَاهُ أَحدهمَا يثبت النّسَب مِنْهُ وَتصير الْجَارِيَة كلهَا أم ولد لَهُ وَيضمن قيمَة نصيب شَرِيكه وَيضمن نصف الْعقر وَيكون الْوَلَد حرا

فَإِن ادَّعَاهُ الآخر يثبت النّسَب مِنْهُمَا جَمِيعًا وَتصير الْجَارِيَة أم ولد لَهما

وَكَذَلِكَ لَو ثَبت نسب ولد مَمْلُوكَة من غير سَيِّدهَا بِنِكَاح أَو وَطْء شُبْهَة ثمَّ ملكهَا فَهِيَ أم ولد لَهُ من حِين ملكهَا لَا من وَقت الْعلُوق وَهَذَا عندنَا

وَعند الشَّافِعِي لَا تصير الْجَارِيَة أم ولد لَهُ

وَأَجْمعُوا أَنه إِذا ملك الْوَلَد يعْتق عَلَيْهِ وَهِي من مسَائِل الْخلاف

ثمَّ الْوَلَد سَوَاء كَانَ مَيتا أَو حَيا أَو سقطا قد استبان خلقه أَو بعض خلقه إِذا أقرّ بِهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَة الْوَلَد الْكَامِل الْحَيّ فِي صيرورة الْجَارِيَة أم ولد لَهُ لِأَن الْوَلَد الْمَيِّت يُسمى ولدا لَهُ وَتعلق بِهِ أَحْكَام كَثِيرَة