Skip to content

تحفة الفقهاء كتاب الأيمان باب كفارة اليمين

تحفة الفقهاء

علاء الدين السمرقندي

Printed page ٢/ ٣٤١

بَاب كَفَّارَة الْيَمين

الحانث لَا يَخْلُو إِمَّا إِن كَانَ مُوسِرًا أَو مُعسرا

فَإِن كَانَ مُوسِرًا فَهُوَ مُخَيّر بَين ثَلَاثَة أَشْيَاء بَين الْإِطْعَام وَالْكِسْوَة وَالْإِعْتَاق لقَوْله تَعَالَى ﴿فكفارته إطْعَام عشرَة مَسَاكِين من أَوسط مَا تطْعمُونَ أهليكم أَو كسوتهم أَو تَحْرِير رَقَبَة﴾

فَإِن اخْتَار الطَّعَام يُعْطي كل مِسْكين نصف صَاع من حِنْطَة أَو صَاعا من شعير أَو دقيقهما أَو صَاعا من تمر أَو قيمَة هَذِه الْأَشْيَاء دَرَاهِم ودنانير أَو عرُوضا كَمَا فِي صَدَقَة الْفطر على مَا ذكرنَا

وَلَو دَعَا عشرَة مَسَاكِين فغداهم وعشاهم مشبعا خبْزًا مَعَ الإدام أَو بِغَيْر الإدام أَو سويقا أَو تَمرا كَانَ جائرا لِأَن الله تَعَالَى أَمر بِالْإِطْعَامِ وَهُوَ اسْم للْفِعْل إِلَّا أَن التَّمْلِيك عَرفْنَاهُ بِدلَالَة النَّص وَالْإِطْعَام فِي حق الْأَهْل قد يكون مَعَ الإدام وَقد يكون بِغَيْرِهِ

وَلَو أطْعم مِسْكينا وَاحِدًا عشرَة أَيَّام غداء وعشاء أَو أعْطى مِسْكينا وَاحِدًا عشرَة أَيَّام كل يَوْم نصف صَاع جَازَ لِأَن الْمَقْصُود سد خلة