Skip to content

تحفة الفقهاء كتاب الصلاة باب صلاة الجمعة الكلام في هذا الباب في أربعة مواضع في بيان أن الجمعة فرض أصلي أم لا وفي بيان شرائط الجمعة وفي بيان صفة صلاة الجمعة وقدرها وفي بيان ما يستحب يوم الجمعة

تحفة الفقهاء

علاء الدين السمرقندي

Printed page ١/ ١٦٢

وعَلى هَذَا الِاخْتِلَاف إِذا كَانَ لَهُ زَاد وراحلة وَأمكنهُ أَن يسْتَأْجر قائدا أَو وجد لَهُ إِنْسَان يَقُودهُ إِلَى مَكَّة ذَاهِبًا وجائيا فَعِنْدَ أبي حنيفَة لَا يجب عَلَيْهِ الْحَج وَعِنْدَهُمَا يجب

ثمَّ هَؤُلَاءِ الَّذين لَا يجب عَلَيْهِم الْجُمُعَة إِذا حَضَرُوا الْجُمُعَة وصلوا فَإِنَّهُ يجزئهم وَيسْقط عَنْهُم فرض الْوَقْت لِأَن امْتنَاع الْوُجُوب للْعُذْر قد زَالَ

وَأما الشَّرَائِط الَّتِي لَيست من صِفَات الْمُصَلِّي فستة أَيْضا خَمْسَة ذكرهَا فِي ظَاهر الرِّوَايَة وَهِي الْمصر الْجَامِع وَالسُّلْطَان وَالْجَمَاعَة وَالْخطْبَة وَالْوَقْت وَالسَّادِس ذكره فِي نَوَادِر الصَّلَاة وَهُوَ أَن يكون أَدَاء الْجُمُعَة بطرِيق الاشتهار حَتَّى إِن أَمِيرا لَو جمع جُنُوده فِي الْحصن وأغلق الْأَبْوَاب وَصلى بهم الْجُمُعَة فَإِنَّهُ لَا يجزئهم وَإِن فتح بَاب الْحصن وَأذن للعامة فِيهِ بِالدُّخُولِ جَازَ

وَأما الْمصر الْجَامِع فقد ذكرالكرخي مَا أُقِيمَت فِيهِ الْحُدُود ونفذت فِيهِ الْأَحْكَام

وَقد تكلم فِيهِ أَصْحَابنَا بأقوال

وَرُوِيَ عَن أبي حنيفَة هُوَ بَلْدَة كَبِيرَة فِيهَا سِكَك وأسواق وَلها رساتيق

وفيهَا وَال يقدر على إنصاف الْمَظْلُوم من الظَّالِم بحشمه وَعلمه أَو علم غَيره وَيرجع النَّاس إِلَيْهِ فِيمَا وَقع لَهُم من الْحَوَادِث وَهَذَا هُوَ الْأَصَح

وَأما الثَّالِث فِي بَيَان صفة صَلَاة الْجُمُعَة وقدرها فَنَقُول يَنْبَغِي أَن يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يقْرَأ فِي كل رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة مِقْدَار مَا يقْرَأ فِي صَلَاة الظّهْر على مَا مر

وَلَو قَرَأَ فِي الرَّكْعَة الأولى بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة الْجُمُعَة وَفِي الثَّانِيَة بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة المُنَافِقُونَ فَحسن تبركا بِفعل النَّبِي عَلَيْهِ