Skip to content

تحفة الفقهاء كتاب الصلاة باب صلاة الجمعة الكلام في هذا الباب في أربعة مواضع في بيان أن الجمعة فرض أصلي أم لا وفي بيان شرائط الجمعة وفي بيان صفة صلاة الجمعة وقدرها وفي بيان ما يستحب يوم الجمعة

تحفة الفقهاء

علاء الدين السمرقندي

Printed page ١/ ١٦١

بِالْبَدَلِ فَلَا يبطل الْبَدَل

وَأما غير الْمَعْذُور إِذا صلى الظّهْر فِي بَيته ثمَّ شهد الْجُمُعَة فَهَذَا على وَجْهَيْن أَحدهمَا إِذا حضر الْجَامِع وَصلى الْجُمُعَة مَعَ الإِمَام أَو أدْركهُ فِي الصَّلَاة بَعْدَمَا قَامَ فَإِنَّهُ يبطل ظَهره بِلَا خلاف بَيْننَا لما قُلْنَا

وَالثَّانِي حِين خرج من بَيته وسعى إِلَى الْجَامِع وَالْإِمَام فِي الْجُمُعَة لكنه إِذا حضر وَوجد الإِمَام قد فرغ عَنْهَا فَكَذَلِك الْجَواب عِنْد أبي حنيفَة وَعند أبي يُوسُف وَمُحَمّد لَا ينتفض مَا لم يشرع مَعَه فِي الْجُمُعَة

وعَلى هَذَا الأَصْل إِذا شرع الرجل فِي صَلَاة الْجُمُعَة ثمَّ تذكر أَن عَلَيْهِ صَلَاة الْفجْر فَإِن كَانَ بِحَال لَو اشْتغل بِالْفَجْرِ تفوته الْجُمُعَة وَالظّهْر عَن وقتهما فَإِنَّهُ يمْضِي فِيهَا وَلَا يقطع بِالْإِجْمَاع

وَإِن كَانَ بِحَال لَو اشْتغل بِالْفَجْرِ تفوته الْجُمُعَة وَلَكِن يدْرك الظّهْر فِي وقته فعلى قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف يُصَلِّي الْفجْر ثمَّ يُصَلِّي الظّهْر وَلَا تُجزئه الْجُمُعَة وعَلى قَول مُحَمَّد يمْضِي على الْجُمُعَة وَلَا يقطع لما قُلْنَا

وَأما الثَّانِي فِي بَيَان شَرَائِط الْجُمُعَة فَنَقُول للْجُمُعَة شَرَائِط بَعْضهَا من صِفَات الْمُصَلِّي وَبَعضهَا لَيْسَ من صِفَاته

فالتي من صِفَات الْمُصَلِّي سِتَّة الذُّكُورَة وَالْعقل وَالْبُلُوغ وَالْحريَّة وَصِحَّة الْبدن وَالْإِقَامَة حَتَّى لَا تجب الْجُمُعَة على النسوان وَالصبيان والمجانين وَالْعَبِيد والزمنى والمرضى والمسافرين

وَأما الْأَعْمَى فَهَل يجب عَلَيْهِ الْجُمُعَة أَجمعُوا على أَنه إِذا لم يجد قائدا لَا يجب كَمَا لَا يجب على الزمني

أما إِذا وجد قائدا إِمَّا بالإعارة أَو بِالْإِجَارَة على قَول أبي حنيفَة لَا يجب أَيْضا وَعِنْدَهُمَا يجب أَيْضا