Skip to content

تحفة الفقهاء كتاب الصلاة فصل ثم الصلاة على الراحلة

تحفة الفقهاء

علاء الدين السمرقندي

Printed page ١/ ١٥٦

السّير منَاف للصَّلَاة فَلَا يسْقط من غير عذر

وَكَذَا إِذا اسْتَطَاعُوا النُّزُول وَلم يقدروا على الْقعُود نزلُوا وأومؤوا قيَاما على الأَرْض

وَإِن قدرُوا على الْقعُود وَلم يقدروا على السُّجُود نزلُوا وصلوا قعُودا بِالْإِيمَاءِ لِأَن السُّقُوط بِقدر الضَّرُورَة

وَأما الصَّلَاة فِي السَّفِينَة فَإِن كَانَت واقفة بِأَن كَانَت مشدودة على الْجد وَنَحْو ذَلِك فَإِنَّهُ لَا يجوز إِلَّا بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُود قَائِما مُتَوَجها إِلَى الْقبْلَة لِأَنَّهُ قَادر

وَإِن كَانَت السَّفِينَة جَارِيَة فَإِن كَانَ يقدر على الْخُرُوج إِلَى الشط فَإِنَّهُ يسْتَحبّ لَهُ الْخُرُوج

وَلَو صلى فِي السَّفِينَة قَائِما بركوع وَسُجُود مُتَوَجها إِلَى الْقبْلَة حَيْثُمَا دارت السَّفِينَة فَإِنَّهُ يجوز لِأَن السَّفِينَة بِمَنْزِلَة الأَرْض

أما إِذا صلى قَاعِدا بركوع وَسُجُود فَإِن كَانَ عَاجِزا عَن الْقيام يجوز بالِاتِّفَاقِ

وَإِن كَانَ قَادِرًا على الْقعُود بركوع وَسُجُود فصلى بِالْإِيمَاءِ لَا يجوز بالِاتِّفَاقِ

أما إِذا كَانَ قَادِرًا على الْقيام فصلى قَاعِدا بركوع وَسُجُود فَإِنَّهُ يجوز عِنْد أبي حنيفَة وَقد أَسَاءَ

وعَلى قَوْلهمَا لَا يجوز لِأَن الْقيام ركن فَلَا يسْقط من غير عذر

وَقَول أبي حنيفَة أرْفق بِالنَّاسِ لِأَن الْغَالِب فِي السَّفِينَة دوران الرَّأْس فَالْحق بالمتحقق تيسيرا