المحلى بالآثار
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ»
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَلْزَمُ مَنْ أَوْجَبَ ذَلِكَ أَنْ يُوجِبَ: التَّمْرَ، دُونَ غَيْرِهِ.
رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ مِنْ الْمَسْجِدِ، وَلَا أَعْلَمُهُ أَكَلَ شَيْئًا.
وَعَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ: أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا تَأْكُلُوا قَبْلَ أَنْ تَخْرُجُوا يَوْمَ الْفِطْرِ إنْ شِئْتُمْ؟ وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: إنْ شَاءَ طَعِمَ يَوْمَ الْفِطْرِ، وَالْأَضْحَى، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَطْعَمْ؟
[مَسْأَلَةٌ التَّنَفُّل فِي الْمُصَلَّى قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ وَبَعْدَهَا]
٥٥٠ - مَسْأَلَةٌ: وَالتَّنَفُّلُ قَبْلَهُمَا فِي الْمُصَلَّى حَسَنٌ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا حَرَجَ، لِأَنَّ التَّنَفُّلَ فِعْلُ خَيْرٍ.
فَإِنْ قِيلَ: قَدْ صَحَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهُمَا، وَلَا بَعْدَهُمَا؟ قُلْنَا: نَعَمْ؛ لِأَنَّهُ ﵇ كَانَ الْإِمَامَ، وَكَانَ مَجِيئُهُ إلَى التَّكْبِيرِ لِصَلَاةِ الْعِيدِ بِلَا فَصْلٍ، وَلَمْ يَنْهَ ﵇ قَطُّ - لَا بِإِيجَابٍ وَلَا بِكَرَاهَةٍ - عَنْ التَّنَفُّلِ فِي الْمُصَلَّى قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ وَبَعْدَهَا، وَلَوْ كَانَتْ مَكْرُوهَةً لِبَيْنِهَا ﵇.
وَقَدْ صَحَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَزِدْ قَطُّ فِي لَيْلَةٍ عَلَى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، أَفَتَكْرَهُونَ الزِّيَادَةَ أَوْ تَمْنَعُونَ مِنْهَا؟ فَمِنْ قَوْلِهِمْ: لَا، فَيُقَالُ لَهُمْ: فُرِّقُوا وَلَا سَبِيلَ إلَى فَرْقٍ
وَرُوِّينَا عَنْ قَتَادَةَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَالْحَسَنُ، وَأَخُوهُ سَعِيدٌ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ يُصَلُّونَ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ وَبَعْدَهُ: يَعْنِي فِي الْعِيدَيْنِ؟ وَعَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ قَالَ: رَأَيْت أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَالْحَسَنَ يُصَلِّيَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ.
وَعَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْت أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَالْحَسَنَ، وَأَخَاهُ