Skip to content

المحلى بالآثار مسألة لا يشترط ردا أكثر مما اقترض ولا أقل

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٦/ ٣٤٧

[كِتَابُ الْقَرْضِ] [

مَسْأَلَةٌ تَعْرِيف الْقَرْض]

ِ وَهُوَ الدَّيْنُ ١١٩١ - مَسْأَلَةٌ:

الْقَرْضُ فِعْلُ خَيْرٍ، وَهُوَ أَنْ تُعْطِيَ إنْسَانًا شَيْئًا بِعَيْنِهِ مِنْ مَالِك تَدْفَعُهُ إلَيْهِ لِيَرُدَّ عَلَيْك مِثْلَهُ إمَّا حَالًّا فِي ذِمَّتِهِ وَإِمَّا إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى هَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢]

[مَسْأَلَةٌ الْقَرْضُ جَائِزٌ فِي كُلِّ مَا يَحِلُّ تَمَلُّكُهُ وَتَمْلِيكُهُ]

١١٩٢ - مَسْأَلَةٌ:

وَالْقَرْضُ جَائِزٌ فِي كُلِّ مَا يَحِلُّ تَمَلُّكُهُ وَتَمْلِيكُهُ بِهِبَةِ أَوْ غَيْرِهَا سَوَاءٌ جَازَ بَيْعَةُ أَوْ لَمْ يَجُزْ - لِأَنَّ الْقَرْضَ هُوَ غَيْرُ الْبَيْعِ، لِأَنَّ الْبَيْعَ لَا يَجُوزُ إلَّا بِثَمَنٍ، وَيَجُوزُ بِغَيْرِ نَوْعِ مَا بِعْت.

وَلَا يَجُوزُ فِي الْقَرْضِ إلَّا رَدُّ مِثْلِ مَا اُقْتُرِضَ لَا مِنْ سِوَى نَوْعِهِ أَصْلًا

[مَسْأَلَةٌ لَا يَشْتَرِطَ رَدًّا أَكْثَرَ مِمَّا اقترض وَلَا أَقَلَّ]

١١٩٣ - مَسْأَلَةٌ:

وَلَا يَحِلُّ أَنْ يَشْتَرِطَ رَدًّا أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَ وَلَا أَقَلَّ، وَهُوَ رِبًا مَفْسُوخٌ، وَلَا يَحِلُّ اشْتِرَاطُ رَدِّ أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذَ وَلَا أَدْنَى وَهُوَ رِبًا، وَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ نَوْعٍ غَيْرِ النَّوْعِ الَّذِي أَخَذَ، وَلَا اشْتِرَاطُ أَنْ يَقْضِيَهُ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَلَا اشْتِرَاطُ ضَامِنٍ. بُرْهَانُ ذَلِكَ -: قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَنْ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ وَإِنْ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ، كِتَابُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ» .