Skip to content

المحلى بالآثار مسألة حلف على إثم

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٦/ ٣٤٦

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: كَانَ هَذَا احْتِجَاجًا صَحِيحًا لَوْلَا مَا رُوِّينَاهُ فِي " كِتَابِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ الْوَتْرِ مِنْ «قَوْلِ الْقَائِلِ لِلنَّبِيِّ ﷺ إذْ ذَكَرَ لَهُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ قَالَ: لَا إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ - وَقَالَ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ وَالزَّكَاةِ كَذَلِكَ، وَاَللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ؟ فَقَالَ ﵇: أَفْلَحَ إنْ صَدَقَ، دَخَلَ الْجَنَّةَ إنْ صَدَقَ» .

وَلَا شَكَّ فِي أَنَّ التَّطَوُّعَ بَعْدَ الْفَرْضِ أَفْضَلُ مِنْ تَرْكِ التَّطَوُّعِ وَخَيْرٌ مِنْ تَرْكِهِ، فَلَمْ يُنْكِرْ النَّبِيُّ ﵇ يَمِينَهُ تِلْكَ، وَلَا أَمْرَهُ بِأَنْ يَأْتِيَ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، بَلْ حَسَّنَ لَهُ ذَلِكَ.

فَصَحَّ أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ إنَّمَا هُوَ نَدْبٌ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.