Skip to content

المحلى بالآثار

Printed page: 5/ 3

Text

[كِتَابُ الْحَجِّ] ِّ ٨١١ - مَسْأَلَةٌ: [قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ] : الْحَجُّ إلَى مَكَّةَ، وَالْعُمْرَةُ [إلَيْهَا] فَرْضَانِ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ، عَاقِلٍ، بَالِغٍ، ذَكَرٍ، أَوْ أُنْثَى، بِكْرٍ، أَوْ ذَاتِ زَوْجٍ. الْحُرُّ وَالْعَبْدُ، وَالْحُرَّةُ وَالْأَمَةُ، فِي كُلِّ ذَلِكَ سَوَاءٌ، مَرَّةً فِي الْعُمْرِ إذَا وَجَدَ مَنْ ذَكَرْنَا إلَيْهَا سَبِيلًا، وَهُمَا أَيْضًا عَلَى أَهْلِ الْكُفْرِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إلَّا بَعْدَ - الْإِسْلَامِ، وَلَا يُتْرَكُونَ وَدُخُولَ الْحَرَمِ حَتَّى يُؤْمِنُوا. أَمَّا قَوْلُنَا بِوُجُوبِ الْحَجِّ - عَلَى الْمُؤْمِنِ الْعَاقِلِ الْبَالِغِ الْحُرِّ، وَالْحُرَّةِ الَّتِي لَهَا زَوْجٌ أَوْ ذُو مَحْرَمٍ يَحُجُّ مَعَهَا مَرَّةً فِي الْعُمْرِ - فَإِجْمَاعٌ مُتَيَقَّنٌ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَرْأَةِ، لَا زَوْجَ لَهَا وَلَا ذَا مَحْرَمٍ، وَفِي الْأَمَةِ وَالْعَبْدِ، وَفِي الْعُمْرَةِ -: بُرْهَانُ صِحَّةِ قَوْلِنَا -: قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ [آل عمران: ٩٧] فَعَمَّ تَعَالَى وَلَمْ يَخُصَّ. وَقَالَ ﷿: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] . وَقَالَ قَوْمٌ: الْعُمْرَةُ لَيْسَتْ فَرْضًا وَاحْتَجُّوا بِمَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْعُمْرَةِ أَفَرِيضَةٌ هِيَ؟ قَالَ: لَا، وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ» .

Reading tools

Cite this page

Shamela
«المحلى بالآثار» (٥/ ٣)
Short
ابن حزم، المحلى بالآثار، ج ٥، ص ٣.
Full
ابن حزم (ت ٤٥٦هـ). المحلى بالآثار. ٤٥٦هـ، ج ٥، ص ٣.

Go to a printed page