المحلى بالآثار
Text
[كِتَابُ الْعِتْقِ وَأُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ] [مَسْأَلَةٌ الْعِتْقُ فِعْلٌ حَسَنٌ فَلَا يَحِلُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَعْتِقَ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ إلَّا لِلَّهِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ الْعِتْقِ، وَأُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ ١٦٦٠ - مَسْأَلَةٌ: الْعِتْقُ فِعْلٌ حَسَنٌ، لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ.
١٦٦١ - مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَحِلُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَعْتِقَ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ إلَّا لِلَّهِ ﷿ لَا لِغَيْرِهِ، وَلَا يَجُوزُ أَخْذُ مَالٍ عَلَى الْعِتْقِ، إلَّا فِي الْكِتَابَةِ خَاصَّةً، لِمَجِيءِ النَّصِّ بِهَا.
وَقَالَ بَعْضُ الْقَائِلِينَ: إنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ لِلشَّيْطَانِ -: نَفَذَ ذَلِكَ
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا خِلَافُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠]
وَقَالَ ﷿: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥]
وَالْعِتْقُ عِبَادَةٌ فَإِذَا كَانَتْ لِلَّهِ تَعَالَى خَالِصَةً جَازَتْ، وَإِذَا كَانَتْ لِشَرِيكٍ مَعَهُ تَعَالَى أَوْ لِغَيْرِهِ مَحْضًا: بَطَلَتْ؛ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ بِخِلَافِ مَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى - ثُمَّ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» فَوَجَبَ رَدُّ هَذَا الْعِتْقِ وَإِبْطَالِهِ.
وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ يَقُولُ: " أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ فَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، وَلْيَلْتَمِسْ ثَوَابَهُ مِنْهُ» .
[مَسْأَلَة الْعِتْق فِي مَالًا يَمْلِك]
١٦٦٢ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ قَالَ: إنْ مَلَكْت عَبْدَ فُلَانٍ فَهُوَ حُرٌّ، أَوْ قَالَ: إنْ اشْتَرَيْته فَهُوَ