Skip to content

المحلى بالآثار مسألة ما يجب فيمن يلي القضاء

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٨/ ٤٢٧

[كِتَابُ الْأَقْضِيَةِ] [

مَسْأَلَةٌ لَا يَحِلُّ الْحُكْمُ إلَّا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى]

ِ ١٧٧٨ - مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَحِلُّ الْحُكْمُ إلَّا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ وَهُوَ الْحَقُّ وَكُلُّ مَا عَدَا ذَلِكَ فَهُوَ جَوْرٌ وَظُلْمٌ لَا يَحِلُّ الْحُكْمُ بِهِ وَيُفْسَخُ أَبَدًا إذَا حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ.

بُرْهَانُ ذَلِكَ -: قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٩]

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [محمد: ٢]

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤] .

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ [النجم: ٣] ﴿إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٤]

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [الطلاق: ١]

وَالظُّلْمُ لَا يَحِلُّ إقْرَارُهُ، وَالْخَطَأُ لَا يَجُوزُ إمْضَاؤُهُ.

[مَسْأَلَة مَا يَجِب فِيمَنْ يلي الْقَضَاء]

١٧٧٩ - مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَحِلُّ أَنْ يَلِيَ الْقَضَاءَ وَالْحُكْمَ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ: إلَّا مُسْلِمٌ، بَالِغٌ، عَاقِلٌ، عَالِمٌ بِأَحْكَامِ الْقُرْآنِ، وَالسُّنَّةِ الثَّابِتَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَاسِخِ كُلِّ ذَلِكَ، وَمَنْسُوخِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ النُّصُوصِ مَخْصُوصًا بِنَصٍّ آخَرَ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يَجُوزُ إلَّا بِمَا ذَكَرْنَا لِمَا ذَكَرْنَا قَبْلُ.