Skip to content

المحلى بالآثار مسألة التكبير في الأضحى وأيام التشريق ويوم عرفة

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٣/ ٣٠٦

سَعِيدًا، وَأَبَا الشَّعْثَاءِ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ: يُصَلُّونَ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ.

وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّهُ أَتَى الْمُصَلَّى فَرَأَى النَّاسَ يُصَلُّونَ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: لَا أَكُونُ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إذَا صَلَّى

[مَسْأَلَةٌ التَّكْبِيرُ فِي الْأَضْحَى وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَيَوْمِ عَرَفَةَ]

٥٥١ - مَسْأَلَةٌ: وَالتَّكْبِيرُ إثْرَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَفِي الْأَضْحَى، وَفِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَيَوْمِ عَرَفَةَ -: حَسَنٌ كُلُّهُ؛ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ فِعْلُ خَيْرٍ، وَلَيْسَ هَهُنَا أَثَرٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِتَخْصِيصِ الْأَيَّامِ الْمَذْكُورَةِ دُونَ غَيْرِهَا.

وَرُوِّينَا عَنْ الزُّهْرِيِّ، وَأَبِي وَائِلٍ، وَأَبِي يُوسُفُ، وَمُحَمَّدٍ: اسْتِحْبَابَ التَّكْبِيرِ غَدَاةَ عَرَفَةَ إلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عِنْدَ الْعَصْرِ.

وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ الْأَسْوَدِ وَأَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُكَبِّرُ صَلَاةَ الصُّبْحِ يَوْمَ عَرَفَةَ إلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ يَوْمَ النَّحْرِ.

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي رِوَايَتِهِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ.

وَعَنْ عَلْقَمَةَ مِثْلُ هَذَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ: مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ إلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: مَنْ قَاسَ ذَلِكَ عَلَى تَكْبِيرِ أَيَّامِ مِنًى فَقَدْ أَخْطَأَ، لِأَنَّهُ قَاسَ مَنْ لَيْسَ بِحَاجٍّ عَلَى الْحَاجِّ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُمْ لَا يَقِيسُونَهُمْ عَلَيْهِمْ فِي التَّلْبِيَةِ، فَيَلْزَمُهُمْ مِثْلُ ذَلِكَ فِي التَّكْبِيرِ.

وَلَا مَعْنَى لِمَنْ قَالَ: إنَّمَا ذَلِكَ فِي الْأَيَّامِ الْمَعْلُومَاتِ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ [الحج: ٢٨] .

وَقَالَ: إنَّ يَوْمَ النَّحْرِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ أَنَّهُ مِنْ الْمَعْلُومَاتِ وَمَا بَعْدَهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ