المحلى بالآثار
وَرَوَى عَبْدُ الْحُمَيْدِ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ قَالَ " اجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَأَخَّرَ الْخُرُوجَ حَتَّى تَعَالَى النَّهَارُ، ثُمَّ خَرَجَ فَخَطَبَ فَأَطَالَ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَلَمْ يُصَلِّ لِلنَّاسِ يَوْمَئِذٍ الْجُمُعَةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَصَابَ السُّنَّةَ ".
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: الْجُمُعَةُ فَرْضٌ وَالْعِيدُ تَطَوُّعٌ، وَالتَّطَوُّعُ لَا يُسْقِطُ الْفَرْضَ.
[مَسْأَلَةٌ التَّكْبِيرُ لَيْلَةَ عِيدِ الْفِطْرِ]
٥٤٨ - مَسْأَلَةٌ: وَالتَّكْبِيرُ لَيْلَةَ عِيدِ الْفِطْرِ: فَرْضٌ، وَهُوَ فِي لَيْلَةِ عِيدِ الْأَضْحَى: حَسَنٌ.
قَالَ تَعَالَى وَقَدْ ذَكَرَ صَوْمَ رَمَضَانَ: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٥] .
فَبِإِكْمَالِ عِدَّةِ صَوْمِ رَمَضَانَ وَجَبَ التَّكْبِيرُ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ تَكْبِيرَةٌ.
وَأَمَّا لَيْلَةُ الْأَضْحَى وَيَوْمُهُ، وَيَوْمُ الْفِطْرِ: فَلَمْ يَأْتِ بِهِ أَمْرٌ، لَكِنَّ التَّكْبِيرَ فِعْلُ خَيْرٍ وَأَجْرٍ
[مَسْأَلَةٌ الْأَكْلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْغُدُوِّ إلَى الْمُصَلَّى]
٥٤٩ - مَسْأَلَةٌ: وَيُسْتَحَبُّ الْأَكْلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْغُدُوِّ إلَى الْمُصَلَّى، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا حَرَجَ، مَا لَمْ يَرْغَبْ عَنْ السُّنَّةِ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ أَكَلَ يَوْمَ الْأَضْحَى قَبْلَ غُدُوِّهِ إلَى الْمُصَلَّى فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ حَتَّى يَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ فَحَسَنٌ، وَلَا يَحِلُّ صِيَامُهَا أَصْلًا -: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا الْفَرَبْرِيُّ ثنا الْبُخَارِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ