القول المفيد على كتاب التوحيد
فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة ... وإلا فإني لا إخالك ناجيا
فيه مسائل:
الأولى: تفسير آية آل عمران.
الثانية: تفسير آية الفتح.
الثالثة: الإخبار بأن ذلك أنواع لا تحصر.
جميع المسائل مما أوجبه الله، فتش عن نفسك: هل أنت سالم من التقصير فيه؟ ومما حرمه الله عليك: هل أنت سالم من الوقوع فيه؟
قوله: "فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة": "تنج" الأول فعل الشرط مجزوم بحذف الواو، "تنج" الثانية جوابه مجزوم بحذف الواو.
وقوله: "من ذي عظيمة": أي: من ذي بلية عظيمة.
قوله: "وإلا; فإني لا إخالك ناجيا": التقدير; أي: وإلا تنج من هذه البلية; فإني لا أخالك ناجيا. ومعنى أخالك: أظنك، وهي تنصب مفعولين: الأول هنا الكاف، والثاني ناجيا.
فيه مسائل:
الأولى: تفسير آية آل عمران: وهي قوله تعالى: ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ ١ وقد سبق، والضمير فيها للمنافقين.
الثانية: تفسير آية الفتح: وهي قوله تعالى: ﴿الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ﴾ ٢ وقد سبق، والضمير فيها للمنافقين.
الثالثة: الإخبار بأن ذلك أنواع لا تحصر: أي: ظن السوء،