Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب قول الله تعالى: ﴿يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله﴾

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٩٣

فليعتن اللبيب الناصح لنفسه بهذا، وليتب إلى الله، وليستغفره من ظنه بربه ظن السوء.

ولو فتشت من فتشت; لرأيت عنده تعنتا على القدر وملامة له، وأنه كان ينبغي أن يكون كذا وكذا، فمستقل ومستكثر، وفتش نفسك; هل أنت سالم؟

Editor's text

قوله: "اللبيب": على وزن فعيل، ومعناه: ذو اللب، وهو العقل.

قوله: "بهذا": المشار إليه هو الظن بالله ﷿؛ ليعتني بهذا حتى يظن بالله ظن الحق، لا ظن السوء وظن الجاهلية.

قوله: "وليتب إلى الله": أي: يرجع إليه; لأن التوبة الرجوع من المعصية إلى الطاعة.

قوله: "وليستغفره": أي: يطلب منه المغفرة، واللام في قوله: "فليتب" وقوله: "وليستغفره" للأمر.

قوله: "تعنتا على القدر وملامة له": أي: إذا قدر الله شيئا لا يلائمه تجده يقول: ينبغي أن ننتصر، ينبغي أن يأتي المطر، ينبغي أن لا نصاب بالجوائح، وأن يوسع لنا في هذا الرزق وهكذا.

قوله: "فمستقل ومستكثر": "مستقل": مبتدأ، خبره محذوف. و"مستكثر": مبتدأ خبره محذوف، والتقدير: فمن الناس مستقل، ومنهم مستكثر، ونظير ذلك قوله تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ ١ ف"سعيد" مبتدأ خبره محذوف تقديره: ومنهم سعيد، ولا يقال بأن "سعيد" معطوف على شقي; لكونه يلزم أن يكون الوصفان لموصوف واحد.

قوله: "وفتش نفسك: هل أنت سالم": وهذا ينبغي أن يكون في