Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٠٦

باب قول الله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾

١.

Editor's text

مناسبة الترجمة

أن هذا من البراهين الدالة على أنه لا يستحق أحد أن يكون شريكا مع الله; لأن الملائكة وهم أقرب ما يكون من الخلق لله عزوجل ما عدا خواص بني آدم يحصل منهم عند كلام الله - سبحانه - الفزع.

قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ ، قال ذلك ولم يقل: "فزعت قلوبهم"; إذ عن تفيد المجاوزة، والمعنى: جاوز الفزع قلوبهم; أي: أزيل الفزع عن قلوبهم. والفزع: الخوف المفاجئ; لأن الخوف المستمر لا يسمى فزعا. وأصله: النهوض من الخوف.

وقوله: "عن قلوبهم"; أي: قلوب الملائكة; لأن الضمير يعود عليهم بدليل ما سيأتي من حديث أبي هريرة، ولا أحد من الخلق أعلم بتفسير القرآن من رسول الله ﷺ

قوله تعالى: ﴿قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ﴾ ، جواب الشرط: والمعنى: قال بعضهم لبعض: وإنما قلنا ذلك لأن في الكلام قائلا ومقولا له، فلو جعلنا