Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب ما جاء في "لو"

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٦١

باب ما جاء في "لو

"

...

باب: ما جاء في ال (لو)

.......................................................................

Editor's text

قوله: في "اللو": دخلت "أل" على "لو" وهي لا تدخل إلا على الأسماء، قال ابن مالك:

بالجر والتنوين والندا وأل ... ومسند للاسم تمييز حصل١

لأن المقصود بها اللفظ; أي: باب ما جاء في هذا اللفظ. والمؤلف ﵀ جعل الترجمة مفتوحة ولم يجزم بشيء; لأن "لو" تستعمل على عدة أوجه:

الوجه الأول: أن تستعمل في الاعتراض على الشرع، وهذا محرم، قال الله تعالى: ﴿لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا﴾ ٢ في غزوة أحد حينما تخلف أثناء الطريق عبد الله بن أبي في نحو ثلث الجيش، فلما استشهد من المسلمين سبعون رجلا اعترض المنافقون على تشريع الرسول ﷺ، وقالوا: لو أطاعونا ورجعوا كما رجعنا ما قتلوا، فرأينا خير من شرع محمد، وهذا محرم وقد يصل إلى الكفر.

الثاني: أن تستعمل في الاعتراض على القدر، وهذا محرم أيضا، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزّىً لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا﴾ ٣ أي: لو أنهم بقوا ما قتلوا; فهم يعترضون على قدر الله.