Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٨٣

باب قول الله تعالي: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً﴾

الآية.

Editor's text

مناسبة الباب لما قبله.

لما ذكر ﵀ الاستعاذة والاستغاثة بغير الله- ﷿، ذكر البراهين الدالة على بطلان عبادة ما سوى الله، ولهذا جعل الترجمة لهذا الباب نفس الدليل، وذكر ﵀ ثلاث آيات:

الآية الأولى والثانية: قوله: (أيشركون) : الاستفهام للإنكار والتوبيخ، أي: يشركونه مع الله.

قوله: " ما لا يخلق ": هنا عبر ب (ما) ، دون "من"، وفي قوله: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ﴾ ١ عبر ب (من) .

والمناسبة ظاهرة، لأن الداعين هناك نزلوهم منزلة العاقل، أما هنا، فالمدعو جماد، لأن الذي لا يخلق شيئا ولا يصنعه جماد لا يفيد. قوله: (شيئا) : نكرة في سياق النفي، فتفيد العموم.

قوله: (وهم يخلقون) : وصف هذه الأصنام بالعجز والنقص. والرب