Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب الخوف من الشرك

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١١٣

باب الخوف من الشرك

وقول الله عزوجل ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ ١.

Editor's text

مناسبة الباب للبابين قبله

في الباب الأول ذكر المؤلف ﵀ تحقيق التوحيد، وفي الباب الثاني ذكر أن من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب ولا عذاب، وثلث بهذا الباب رحمه الله تعالى; لأن الإنسان يرى أنه قد حقق التوحيد وهو لم يحققه، ولهذا قال بعض السلف: " ما جاهدت نفسي على شيء مجاهدتها على الإخلاص"، وذلك أن النفس متعلقة بالدنيا تريد حظوظها من مال أو جاه أو رئاسة، وقد تريد بعمل الآخرة الدنيا، وهذا نقص في الإخلاص، وقل من يكون غرضه الآخرة في كل عمله، ولهذا أعقب المؤلف ﵀ ما سبق من البابين بهذا الباب، وهو الخوف من الشرك، وذكر فيه آيتين:

·الأولى: قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ ٢ " لا ": نافية، " أن يشرك به ": فعل مضارع، مقرون بأن المصدرية; فيحول إلى مصدر تقديره: إن الله لا يغفر الإشراك به، أو لا يغفر إشراكا به; فالشرك لا يغفره الله أبدا; لأنه جناية على حق الله الخاص، وهو التوحيد.

أما المعاصي; كالزنى والسرقة; فقد يكون للإنسان فيها حظ نفس