Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٥٠

باب من الشرك الاستعاذة بغير الله

وقول الله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً﴾ ١.

Editor's text

قوله: "من الشرك": من: للتبعيض، وهذه الترجمة ليست على إطلاقها، لأنه إذا استعاذ بشخص مما يقدر عليه، فإنه جائز، كالاستعانة.

قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الأِنْسِ﴾ ٢ الواو: حرف عطف، و (أن) : فتحت همزتها بسبب عطفها على قوله: ﴿أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ ٣.

قال ابن مالك:

وهمز إنّ افتح لسد مصدر ... مسدّها وفي سوى ذاك اكسر

فيؤول بمصدر، أي: قل أوحي إلي استماع نفر وكون رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن.

قوله: " من الإنس ": صفة لرجال، لأن (رجال) نكرة، وما بعد النكرة صفة لها.

قوله: (يعوذون) : الجملة خبر كان، ويقال: عاذ به ولاذ به، فالعياذ مما يخاف، واللياذ فيما يؤمل، وعليه قول الشاعر يخاطب ممدوحه، ولا يصلح ما قاله إلا لله: