Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٣٧

باب ما جاء في حماية المصطفى ﷺ جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك

........................................................................

Editor's text

قوله: "المصطفى": أصلها: المصتفى، من الصفوة، وهو خيار الشيء; فالنبي ﷺ أفضل المصطفين لأنه أفضل أولي العزم من الرسل، والرسل هم المصطفون، والمراد به: محمد ﷺ والاصطفاء على درجات أعلاها اصطفاء أولي العزم من الرسل، ثم اصطفاء الرسل، ثم اصطفاء الأنبياء، ثم اصطفاء الصديقين، ثم اصطفاء الشهداء، ثم اصطفاء الصالحين.

قوله: "حماية": من حمى الشيء، إذا جعل له مانعا يمنع من يقرب حوله، ومنه حماية الأرض عن الرعي فيها، ونحو ذلك.

قوله: "جناب": بمعنى جانب، والتوحيد: تفعيل من الوحدة، وهو إفراد الله تعالى بما يجب له من الربوبية والألوهية والأسماء والصفات.

قوله: "وسده كل طريق": أي: مع الحماية لم يدع الأبواب مفتوحة يلج إليها من شاء، ولكنه سد كل طريق يوصل إلى الشرك; لأن الشرك أعظم الذنوب، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ ١.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الشرك الأصغر لا يغفره الله; لعموم قوله: "أن يشرك به"، وعلى هذا; فجميع الذنوب دونه لقوله: ﴿وَيَغْفِرُ مَا