Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب ما جاء في "لو"

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٦٢

......................................................................

Editor's text

الثالث: أن تستعمل للندم والتحسر، وهذا محرم أيضا; لأن كل شيء يفتح الندم عليك فإنه منهي عنه; لأن الندم يكسب النفس حزنا وانقباضا، والله يريد منا أن نكون في انشراح وانبساط، قال ﷺ: " احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء، فلا تقل: لو أني فعلت كذا لكان كذا; فإن لو تفتح عمل الشيطان "١.

مثال ذلك: رجل حرص أن يشتري شيئا يظن أن فيه ربحا فخسر، فقال: لو أني ما اشتريته ما حصل لي خسارة; فهذا ندم وتحسر، ويقع كثيرا، وقد نهي عنه.

الرابع: أن تستعمل في الاحتجاج بالقدر على المعصية; كقول المشركين: ﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا﴾ ٢ وقولهم: ﴿لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾ ٣ وهذا باطل.

الخامس: أن تستعمل في التمني، وحكمه حسب المتمنى: إن كان خيرا فخير، وإن كان شرا فشر، وفي "الصحيح" عن النبي ﷺ في قصة النفر الأربعة قال أحدهم: " لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان "٤ فهذا تمنى خيرا، وقال الثاني: "لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان"٥ فهذا تمنى شرا. فقال النبي ﷺ في الأول: " فهو بنيته، فأجرهما سواء "٦ وقال في الثاني: " فهو بنيته، فوزرهما سواء "٧.

السادس: أن تستعمل في الخبر المحض. وهذا جائز، مثل: لو