Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب لا يسأل بوجه الله إلا الجنة

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٦٠

فيه مسائل:

الأولى: النهي عن أن يسأل بوجه الله إلا غاية المطالب.

الثانية: إثبات صفة الوجه.

Editor's text

ذلك المماثلة بدليل قوله ﷺ: " إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أضوإ كوكب في السماء "١ ولا يلزم أن يكون على صورة نفس القمر; لأن القمر أكبر من أهل الجنة، وأهل الجنة يدخلونها طول أحدهم ستون ذراعا، وعرضه سبعة أذرع كما في بعض الأحاديث. وقال بعض أهل العلم: على صورته; أي: صورة آدم; أي: أن الله خلق آدم أول أمره على هذه الصورة، وليس كبنيه يتدرج في الإنشاء نطفة ثم علقة ثم مضغة. لكن الإمام أحمد ﵀ أنكر هذا التأويل، وقال: هذا تأويل الجهمية، ولأنه يفقد الحديث معناه، وأيضا يعارضه اللفظ الآخر المفسر للضمير وهو بلفظ: "على صورة الرحمن".

فيه مسائل:

الأولى: النهي عن أن يسأل بوجه الله إلا غاية المطالب: تؤخذ من حديث الباب، وهذا الحديث ضعَّفه بعض أهل العلم، لكن على تقدير صحته؛ فإنه من الأدب أن لا تسأل بوجه الله إلا ما كان من أمر الآخرة: الفوز بالجنة، أو النجاة من النار.

الثانية: إثبات صفة الوجه: وقد سبق الكلام عليه