Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب قول الله تعالى: ﴿يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله﴾

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٩٥

الرابعة: أنه لا يسلم من ذلك إلا من عرف الأسماء والصفات وعرف نفسه.

Editor's text

والذي أخبر بذلك ابن القيم ﵀، وضابط هذه الأنواع أن يظن بالله ما لا يليق به.

الرابعة: أنه لا يسلم من ذلك إلا من عرف الأسماء والصفات وعرف نفسه: أي: لا يسلم من ظن السوء بالله إلا من عرف الله وأسماءه وصفاته وموجب حكمته وحمده وعرف نفسه ففتش عنها، والحقيقة أن الإنسان هو محل النقص والسوء، وأما الرب; فهو محل الكمال المطلق الذي لا يعتريه نقص بوجه من الوجوه.

ولا تظن بربك ظن سوء ... فإن الله أولى بالجميل

مناسبة الباب للتوحيد

إن ظن السوء ينافي كمال التوحيد، وينافي الإيمان بالأسماء والصفات; لأن الله قال في الأسماء: ﴿وَلِلَّهِ ﴿الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ ١ فإذا ظن بالله ظن السوء; لم تكن الأسماء حسنى، وقال في الصفات: ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى﴾ ٢ وإذا ظن بالله ظن السوء، لم يكن له المثل الأعلى.