Skip to content

المحن ذكر من سقي السم من أشراف الناس وأهل العلم

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٢٧٧

قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَكَانَ الطَّبِيبُ قَدِ اتُّهِمَّ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا سَقَاهُ لِيَقْتُلَهُ لِفَضْلِ سُلَيْمَانَ بن مُوسَى ومكانه من الإِسْلامِ وَكَانَ الطَّبِيبُ نَصْرَانِيًّا فَلِذَلِكَ أَمَرَهُ هِشَامٌ لِيَشْرَبَ مِنْ حَيْثُ سَقَاهُ لِتُهْمَتِهِ لَهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا سَقَاهُ سُمًّا أَوْ مَا يُشْبِهُهُ

قَالَ أَبُو الْعَرَبِ وَقَدْ رَأَيْتُ فِي كِتَابِ أَحْمد بن يزِيد عَن البهلول ابْن صَالِحٍ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ قَالَ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ شَابَّةٌ فَقَالَتْ لَهُ يَا أَبَا هَاشِمٍ إِنِّي قَدْ سَقَيْتُكَ السُّمَّ غَيْرَ مَرَّةٍ فَلَمْ أَرَهُ ضَرَّكَ فَبِمَ كَانَ ذَلِكَ قَالَ وَلِمَ فَعَلْتِ ذَلِكَ قَالَتْ إِنِّي جَارِيَةٌ شَابَّةٌ وَأَنْتَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ وَأَنَا أُحِبُّ مَا تُحِبُّ النِّسَاءُ قَالَ إِنِّي كُنْتُ إِذَا أَكَلْتُ وشربت قُلْتُ بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الأَسْمَاءِ بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ

قَالَ مُحَمَّدٌ وَقَدْ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ بِإِسْنَادٍ لَا أَحْفَظُهُ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ سُمَّ فَسَمَّى اللَّهَ وَاقْتَحَمَهُ فَلَمْ يَضُرَّهُ