Skip to content

المحن ذكر من سقي السم من أشراف الناس وأهل العلم

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٢٧٦

رُوحُ الْحَيَاةِ فِي يَدَيْكَ مَا أَمْكَنْتُكَ مِنْ ذَلِكَ ارْجِعْ إِلَى صَاحِبِكَ فَلا حَاجَةَ لِي فِي عِلاجِكَ وَدَعَا الَّذِي اتَّهَمَهُ فَأَقَرَّ لَهُ فَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ قَالَ خُدِعْتُ وَغُرِّرْتُ قَالَ عُمَرُ خُدِعَ خَلُّوهُ وَلَمْ يَعْرِضْ لَهُ بِشَيْءٍ

قَالَ أَبُو الْعَرَبِ وَبَلَغَنِي أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ النُّعْمَانَ بْنَ ثَابِتٍ وَجَّهَ فِي طَلَبِهِ أَبُو جَعْفرٍ الْمَنْصُورُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَقَدْ سَمَّ لَهُ لَبَنًا فَلَمَّا جَلَسَ عِنْدَهُ أُتِيَ بِاللَّبَنِ فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُورُ اشْرَبْ فَقَالَ لَهُ النُّعْمَان إِنِّي شيخ معي وَهَذَا وَلَيْسَ مِثْلِي يَشْرَبُ اللَّبَنَ فَقَالَ بَلَى فَاشْرَبْهُ فَشَرِبَهُ ثُمَّ قَامَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ بِلا إِذْنٍ فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُورُ إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ قَالَ لَهُ النُّعْمَانُ إِلَى حَيْثُ سَيَّرْتَنِي قَالَ وَخَرَجَ فَمَاتَ مِنْ تِلْكَ الشَّرْبَةِ

وَبَلَغَنِي عَنْ عبد الْملك بن حبيب وَأَحْسبهُ يُوسُفَ بْنَ يَحْيَى الْمَقَامِيَّ أَخْبَرَنِي عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ وَحَدَّثَنِي الْحِزَامِيُّ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّمَشْقِيِّ أَنَّ طَبِيبًا نَصْرَانِيًّا بِالشَّامِ سَقَى سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى شَرْبَةً فَمَاتَ مِنْهَا وَكَانَ سُلَيْمَانُ كَبِيرًا مِنْ فُقَهَاءِ الشَّامِ وَذَلِكَ بِعَهْدِ هِشَامِ بْنِ عبد الْملك بن مَرْوَان فَأرْسل مُسلما إِلَى غُلامِ سُلَيْمَانَ فَقَالَ لَهُ أَتَعْرِفُ هَذِهِ الْقَارُورَةَ الَّتِي أَخَذَ الطَّبِيبُ الدَّوَاءَ مِنْهَا قَالَ نَعَمْ فَأَتَى هِشَامٌ بِهِ وَبِمَا فِي بَيْتِهِ فَعَرَفَ الْغُلامُ الْقَارُورَةَ بِعَيْنِهَا فَقَالَ هِشَامٌ لِلطَّبِيبِ إشرب مثلهَا مِثْلَمَا سَقَيْتَهُ قَالَ بَلْ أَشْرَبُ مِنْ هَذِهِ قَالَ هِشَامٌ لَا وَاللَّهِ إِلا مِنْ هَذِهِ فَشَرِبَ مِنْهَا فَمَاتَ