Skip to content

المحن ذكر مقتل عبد الله بن الزبير ومن قتل في حربه من أشراف الناس ووجوههم على الاختصار منا لذلك وترك التطويل

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٢٠٥

عَلَى أَهْلِ الشَّامِ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ الْمُحَارِبِيَّ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ لِلضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ أَرَضِيتَ أَنْ تَكُونَ مُؤَيِّدًا لابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَنْتَ أَكْبَرُ قُرَيْشٍ وَسَيِّدُهَا تَعَالَ نُبَايِعْكَ فَخَرَجَ بِهِ إِلَى مَرْجِ رَاهِطٍ فَلَمَّا دَعَاهُ لِلْبَيْعَةِ اقْتَتَلُوا فَقَتَلُوا الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ وَبُويِعَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ إِنَّا وَاللَّهِ مَا نتخوف عَلَيْك أحدا إِلَّا خَالِد ابْن يزِيد وَإنَّك إِنْ تَزَوَّجْتَ أُمَّهُ كَسَرْتَهُ وَأُمُّهُ ابْنَةُ أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ فَتَزَوَّجَهَا مَرْوَانُ فَأَقَامَ بِالشَّامِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مِصْرَ فَقَالَ لِخَالِدٍ أَعِرْنِي سِلاحًا إِنْ كَانَ عِنْدَكَ قَالَ فَأَعَارَهُ سِلاحًا وَخَرَجَ إِلَى مِصْرَ فَقَاتَلَ أَهْلَ مِصْرَ وَسَبَى نَاسًا فَافْتَدَوْا مِنْهُ ثمَّ قدم الشَّام قَالَ لَهُ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ رُدَّ عَلَيَّ سِلاحِي فَأَبَى عَلَيْهِ فَأَلَحَّ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ وَكَانَ فَاحِشا يَا ابْن كَذَا يَا أَهْلَ الشَّامِ إِنَّ أُمَّ هَذَا كَذَا فَجَاءَ ابْنُهَا إِلَى أُمِّهِ فَقَالَ هَذَا مَا صنعت بِي يسبني على رُؤُوس أَهْلِ الشَّامِ وَقَالَ إِنَّ هَذَا ابْنُ كَذَا فَلبث مَرْوَان لَيَال بَعْدَمَا قَالَ لِخَالِدِ بْنِ يَزِيدَ مَا قَالَ ثُمَّ جَاءَ إِلَى أُمِّ خَالِدٍ فَرَقَدَ عِنْدَهَا فَأمرت جواريها فطرحن عَلَيْهِ الشوارك ثمَّ غطته حَتَّى قتلته ثُمَّ خَرَجْنَ يَصِحْنُ وَيُشَقِّقْنَ ثِيَابَهُنَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَامَ عَبْدُ الْمَلِكِ فَبَايَعَ لِنَفْسِهِ وَوَعَدَ عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ أَنْ يَسْتَخْلِفَهُ فَبَايَعَهُ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ أَرَادَ السَّيْرَ إِلَى الْعِرَاقِ وَكَتَبُوا إِلَيْهِ أَنْ سِرْ إِلَيْنَا لَمَّا مَنَعَ ابْنُ الزبير رُؤَسَائِهِمْ أَنْ يُعْطِيَهُمُ الْمَالَ فَلَمَّا خَرَجَ عَبْدُ الْمَلِكِ مِنْ دِمْشَقَ أَغْلَقَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ بَابَ دِمَشْقَ فَقِيلَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ مَا تَصْنَعُ أَتَذْهَبُ إِلَى الْعِرَاقِ وَتَدَعُ دِمَشْقَ أَهْلُ