Skip to content

المحن ذكر مقتل عبد الله بن الزبير ومن قتل في حربه من أشراف الناس ووجوههم على الاختصار منا لذلك وترك التطويل

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٢٠٤

وَكَانَ يَوْمًا شَدِيدَ الرِّيحِ فَوَقَعَتِ النَّارُ عَلَى الْكَعْبَةِ فَاحْتَرَقَ الْبَيْتُ وَالسَّقْفُ وَانْصَدَعَ الرُّكْنُ وَأُحْرِقَتِ الأستار وتساقطت إِلَى الأَرْضِ قَالَ ثُمَّ أَقَامَ أَهْلُ الشَّامِ أَيَّامًا بَعْدَ حَرِيقِ الْكَعْبَةِ

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَجَّاجٌ حَدَّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي بَعْضُ المشيخة اللَّذين حَضَرُوا قِتَالَ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ غَلَبَ حُصَيْنُ بن نمير على مَكَّة إِلا الْحِجْرَ قَالَ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَجَالِسٌ مَعَهُ وَمَعَهُ نفر من القريشيين عبد الله بن مُطِيع وَالْمُخْتَار ابْن أَبِي عُبَيْدٍ وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَالْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ فَقَالَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ وَهَبَّتْ رُوَيْحَةٌ وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى فِي هَذِهِ الرُّوَيْحَةِ النَّصْرَ فَاحْمِلُوا فَحَمَلُوا عَلَيْهِمْ حَتَّى أَخْرَجُوهُمْ مِنْ مَكَّةَ وَقَتَلَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ رَجُلا وَقَتَل ابْنُ الزُّبَيْرِ رَجُلا وَقَتَلَ ابْنُ مُطِيعٍ رَجُلا وَكَانَ بَيْنَ مَوْتِ يَزِيدَ وَبَيْنَ حَرِيقِ الْكَعْبَةِ إِحْدَى عشر لَيْلَةً أُحْرِقَتِ الْكَعْبَةُ قَبْلَ مَوْتِ يَزِيدَ بِإِحْدَى عشر لَيْلَة فَمَال حُصَيْن وَأْصَحابُهُ إِلَى الشَّامِ رِسْلا حَتَّى قَدِمُوا الشَّامَ فَلَمَّا قَدِمُوا وَجَدُوا مُعَاوِيَةَ بْنَ يَزِيدَ قَدْ مَاتَ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ أَحَدًا وَقَالَ لَا أَتَحَمَّلُهَا لَكُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا

قَالَ وَبَايَعَ أَهْلُ الشَّامِ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ بَعْدَ أَنْ كَانُوا بَايَعُوا ابْنَ الزُّبَيْرِ إِلا أَهْلَ الأُرْدُنِّ فَإِنَّهُمْ لَمْ يُبَايِعُوا ابْنَ الزُّبَيْرِ وَكَانَ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ قد اسْتخْلف