Skip to content

المحن ذكر من قتل من الصحابة والتابعين ووجوه الناس يوم الحرة

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ١٨٠

عَلَيْهِ آخَرُ فَقَتَلَهُ أَيْضًا فَكَثُرُوا عَلَيْهِ وَتَنَاوَلَ أَصْحَابُهُ بِيَدِهِ حَتَّى ارْتَفَع وَكَانَ عَظِيمَ النِّكَايَةِ فَقَالَ إِنِّي لَا أَعْرِفُ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ فَأَرُونِيهِ قَالُوا هُوَ وَاقِفٌ عَلَى تِلْكَ الْكَوْمَةِ فَخرج يعدو وَكَأَنَّهُ سَبُعٌ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْهُ أَوْ قَرُبَ يُخَالِطُهُ فَطَنَ لَهُ فَضُرِبَ دُونَهُ حَتَّى قُتِلَ

قَالَ الْوَاقِدِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ عَن الْحصين بن عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ أَوَّلُ دَارٍ مِنْ دُورِ الْمَدِينَةِ انْتُهِبَتْ وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ دَارُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ فَمَا تَرَكُوا مِنْ حُلِيٍّ وَلا أَثَاثٍ وَلا فِرَاشٍ إِلا نَفَضَ صُوفِهِ حَتَّى الدَّجَاجُ وَالْحَمَامُ كَانُوا يَذْبَحُونَهَا وَلَقَدْ دُخِلَ دَار مُحَمَّد بن مسلمة فتطايح النِّسَاءُ فَأَقْبَلَ زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ نَحْوَ الصُّفُوفِ فَوَجَدَ عَشَرَةً يَنْتَهِبُونَ وَقَاتَلَهُمْ وَمَعُه وَاحِدٌ أَوِ اثْنَانِ مِنْ أَهْلِهِ حَتَّى قَتَلُوا الشَّامِيِّينَ وَخَلَّصُوا مَا أَخَذُوا مِنْهَا وَمَا كَانَ مِنْ خَيْرِ مَتَاعِهِمْ أَلْقَوْهُ فِي بِئْرٍ لَا مَاءَ فِيهَا وَكَنَسُوا عَلَيْهَا التُّرَابَ ثُمَّ أَقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَاتَلُوهُمْ حَتَّى قُتِلَ زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الأَنْصَارِ وُجِدُوا كُلُّهُمْ صَرْعَى عَلَى بَابه وَفِي زيد بن مُحَمَّد بن مسلمة أَرْبَعَة عشر ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ مِنْهَا أَرْبَعٌ فِي وَجْهِهِ

وَحَدَّثَنِي الْحِزَامِيُّ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ