Skip to content

المحن ذكر من قتل من الصحابة والتابعين ووجوه الناس يوم الحرة

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ١٧٩

وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُقَاتِلُ فَجَعَلَ الْفَاسِق مُسلم بن عقبَة يطوف على فرس لَهُ فِي الْقَتْلَى وَمَعَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فَمَرَّ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ وَهُوَ مَادٌّ إِصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ فَقَالَ مَرْوَانُ أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ نصبتها مَيتا لطال مَا نَصَبْتَهَا حَيًّا دَاعِيًا وَمَرَّ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّامِ وَيَدُهُ عَلَى فَرْجِهِ فَقَالَ أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ حَفِظْتَهُ فِي الْمَمَاتِ لَقَدْ حَفِظْتَهُ حَيًّا وَمَرَّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَهُوَ عَلَى وَجْهِهِ وَاضِعًا جَبْهَتَهُ بِالأَرْضِ فَقَالَ أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ عَلَى وَجهك بعد الْمَمَات لطال مَا افْتَرَشْتَهُ حَيًّا سَاجِدًا للَّهِ فَقَالَ مُسْلِمٌ وَاللَّهِ مَا أَرَى هَؤُلاءِ إِلا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَا يسمع هَذَا مِنْك أحد من أهل الشَّام فَيُكَرْكِرَهُمْ عَنِ الطَّاعَةِ فَقَالَ مَرْوَانُ إِنَّهُمْ بَدَّلُوا وغيروا قَالَ وَمر عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَبَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ مَرْوَانُ عَرَفَهُ وَكره أَن يعرف بِهِ فحز رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ مُسْلِمٌ مَنْ هَذَا قَالَ بَعْضُ هَذِهِ الْمَوَالِي وَجَاوَزَهُ فَقَالَ مُسْلِمٌ كَلا وَبَيْتِ اللَّهِ لَقَدْ نَكَبْتَ عَنْهُ لِشَيْءٍ فَقَالَ مَرْوَانُ هَذَا صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ ذَلِكَ أَحْرَى نَاكِثُ طَاعَةٍ حُزُّوا رَأْسَهُ

قَالَ وَحَدَّثَنِي الْحِزَامِيُّ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ يَوْمَ الْحَرَّةِ لَهُ غِنَاءٌ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ وَقَفُوا عَلَى الْخَنْدَقِ فَاقْتَتَلُوا عَلَيْهِ قِتَالا شَدِيدًا فَوَقَعَ فِي الْخَنْدَقِ وَرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَتَزَاحَفَا وَتَضَارَبَا حَتَّى قُتِلَ الشَّامِيُّ واقتحم