Skip to content

المحن ذكر من قتل من الصحابة والتابعين ووجوه الناس يوم الحرة

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ١٧٦

وَافْتَرَقُوا وَقُتِلَ وُجُوهُ النَّاسِ وَدَخَلَ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ الْمَسْجِدَ وَهُمْ عَلَى حَالِهِمْ تِلْكَ وَرَأَى مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَمْرًا هَائِلا يَعْنِي قَبْلَ دُخُولهَا فَقَالَ لمروان أقرّ مَا قلت فِي فَخرج مَرْوَان حَتَّى جَاءَ بني حَارِثَة فَكلم رجلا مِنْهُم ورغبة فِي الصَّنِيعَةِ وَقَالَ افْتَحْ لَنَا طَرِيقًا فَإِنِّي كَاتِبٌ بِذَلِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَيَفْعَلُ بِكَ وَيَفْعَلُ فَفَتَحَ لَهُمْ طَرِيقًا مِنْ قِبَلِهِمْ فَاقْتَحَمَتْهَا الْخَيْلُ فَجَاءَ الْخَبَرُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ فَأَقْبَلَ وَكَانَ مِنْ نَاحِيَةِ الصُّورِيِّ وَأَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ وَكَانَ مِنْ نَاحِيَةِ ذِنَابَ وَأَقْبَلَ ابْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَكَانَ مِنْ نَاحِيَةِ بُطْحَانَ فَاجْتَمَعُوا جَمِيعًا فَاقْتَحَمَ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الشَّامِ وَاقْتَتَلُوا حَتَّى عَايَنُوا الْمَوْتَ وَكَثَّرَهُمُ الْقَوْمُ وقلوا وَتَفَرَّقُوا فَقتلُوا فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ

قَالَ فَحَدَّثَنِي الْحِزَامِيُّ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَقَعْتُ مَعَ قَوْمٍ مُسْتَمِيتِينَ عِنْدَ مَسْجِدِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَاتَلَ مُسَيْلِمَةَ وَمَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ نعيم بن النحام وهم يُقَاتلُون وَيَقُولُونَ للنَّاس أَيْنَ الْفِرَارُ وَاللَّهِ لَئِنْ يُقْتَلُ الرَّجُلُ مُقْبِلا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُقْتَلَ مُدْبِرًا

قَالَ فَاقْتَتَلَ النَّاسُ سَاعَةً وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يَصِيحُونَ عَلَى قَتْلاهُمْ حَتَّى جَاءَنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَجَعَلَ مُسْلِمٌ يَقُولُ مَنْ جَاءَ بِرَأْسٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا وَمَنْ