Skip to content

المحن ذكر من قتل من الصحابة والتابعين ووجوه الناس يوم الحرة

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ١٧٥

كُلِّ نَوَاحِيهَا وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْظَلَةَ من بَايعنَا فليبايعنا على الْمَوْت قَالَ صَالح بن أبي حسان فَانْظُر إِلَيْهِم نبايعهم عَلَى الْمَوْتِ

قَالَ الْوَاقِدِيُّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُعْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَنْظَلَةَ وَمُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَإِبْرَاهِيم بن نعيم بن النَّحَّامَ يَغْدُونَ إِلَى الْمَسْجِدِ فِي الدُّرُوعِ وَيَرُوحُونَ مظاهريها وَقَالَ فَلَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ وَقَدْ كَانَ بَصَرُهُ ذَهَبَ فَاسْتَرْجَعَ وَقَالَ سَتَذْهَبُ هَذِهِ الْوَقِيعَةُ بِخِيَارِ النَّاسِ فَلا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلا الْغَبَرَاتُ يَعْنِي الْحَرَّةَ

قَالَ الْحِزَامِيُّ فَحَدَّثَنِي الْوَاقِدِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ يَزِيدُ بْنُ هُرْمُزَ فِي مَوضِع ذناب إِلَى مَوضِع النعم مَعَه الموَالِي وَهُوَ أَمِيرُهُمْ وَمَعَهُ رَايَتُهُمْ قَدْ صَفَّ أَصْحَابُهُ كَرَادِيسَ بَعْضَهُمْ خَلْفَ بَعْضٍ إِلَى رَأْسِ الثَّنِيَّةِ فَأَقْبَلَ كرْدُوس لأهل الشَّام نحوهم فألفوا نَاحيَة نَاجِية خشيَة من النبل وَالْحِجَارَة وَكَانَ مَعَهم خَمْسمِائَة رَامٍ فَنَحُّوهُمْ فَلَمْ يَكُونُوا يُطِيقُونَ تِلْكَ النَّاحِيَةَ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُمُ الْخَبَرُ بِأَنَّ الْقَوْمَ قَدْ دَخَلُوا نَاحِيَةَ بَنِي حَارِثَةَ فَنَادَى مُنَادِيهِمْ وَهُوَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مَسْرُوقٌ فَقَالَ يَخْرُجُ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ أُكَلِّمُهُ فَخَرَجَ يَزِيدُ بْنُ هُرْمُزَ فَقَالَ لَهُ عَلامَ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ مَا لَكُمْ قُوَّةٌ بِمَنْ مَعَهُ قَدْ دَخَلَ فِي خَنْدَقِكُمْ وَصَارَ أَصْحَابُنَا فِي جَوْفِ مَدِينَتِكُمْ فَمَا بَقَاؤُكُمْ فَاقْبَلْ مِنِّي الأَمَانَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَمِيثَاقِهِ لَكَ وَلأَصْحَابِكَ وَتَنَحَّوْا نَاحِيَةً وَاذْهَبُوا حَيْثُ شِئْتُمْ فَأَبَى يَزِيدُ وَأَصْحَابُهُ أَنْ يَقْبَلُوا ذَلِكَ وَكَسَرَهُمْ مَا أَخْبَرَهُمُ الشَّامِيُّ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذا بِأَهْل الشَّام قد جاؤوهم مِنْ قِبَلِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ قَدْ عَبَرُوا الْخَنْدَقَ فَانْفَضَّ النَّاسُ وَاخْتَلَفُوا