الأخذ بقوله ﷺ لهند: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" متفق عليه.
ولنا: قول النبي ﷺ: "أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك" رواه التّرمذيّ وحسنه (١)، ومتى أخذ من ماله قدر حقه بغير إذنه فقد خانه، وقال ﵇: "لا يحل مال امرئ مسلم إِلَّا عن (٢) طيب نفس منه" (٣). ولأنّه إن أخذ من غير جنسه كان معاوضة بغير تراض، وإن أخذ من جنس حقه فليس له تعيين الحق بغير رضا صاحبه، فأمَّا حديث هند فإن أحمد اعتذر عنه بأن حقها واجب عليه في كلّ وقت، وهذا إشارة منه إلى الفرق بالمشقة في المحاكمة في كلّ وقت والمخاصمة كلّ يوم تجب فيه النفقة بخلاف الدِّين، وبينهما فروق أخر ذكرها في الشرح (٤) وغيره.