ففي إصبعين يجب القصاص ... الجاني من ذا ماله خلاص (٣)
يعني: إذا قطع أصبعًا فتآكلت أصبع أخرى وسقطت ففيه القصاص وبه قال أبو حنيفة ومحمَّد بن الحسن (٤) ذكره في الشرح (٥).
وقال أكثر الفقهاء: لا قصاص في الثانية، وتجب ديتها، لأن ما أمكن مباشرته بالجناية لا يجب القود فيه بالسراية، كما لو رمى سهمًا إلى شخص فمرق منه إلى آخر (٦).
ولنا: أن ما وجب فيه القود بالجناية وجب فيه بالسراية كالنفس، وفارق ما ذكروه فإنه فعل وليس بسراية، ولأنه لو أقصد ضرب رجل فأصاب غيره لم يجب القصاص، ولو (٧)] قصد قطع إبهامه فقطع سبابته