Printed page ٢/ ٤٩٢
وقال أبو حنيفة ومالك: تعتبر القيمة يوم المحاكمة (١) وهو وجه للشافعية، لأن القيمة لا تنتقل إلى الذمة إلا بحكم الحاكم (٢)، وقال أبو يوسف: يوم الغصب (٣).
ولنا: أن الأصل هو المثل فاعتبرت (٤) بيوم فقده كاعتبارها فيما (٥) لا مثل له بيوم التلف.
وإن يكن كالثوب مثل منتفي ... ضمنه بالقيمة يوم التلف
أي: وإن يكن المغصوب متقومًا كالثياب ونحوها وتلف أو أتلف فعلى الغاصب ضمانه بقيمته يوم التلف.
وقال أبو حنيفة ومالك: تعتبر قيمته يوم الغصب (٦)؛ لأنه الموجب للضمان فتقديره بحال وجوده كالإتلاف (٧).
وقال الشافعي: يجب أقصى القيم من يوم الغصب (إلى يوم التلف؛ لأنها حالة الزيادة واجبة الرد فوجب) (٨) حينئذ كون الزيادة مضمونة (٩).