Skip to content

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد ومن كتاب الشركة والمضاربة ومن باب الإجارة والمساقات والمزارعة

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد

البهوتي

Printed page ٢/ ٤٨٦

ولأنه لو كان جائزًا جاز لرب المال فسخه إذا أدركت الثمرة فيسقط حق العامل فيستضر (١).

ولنا: ما روى مسلم عن ابن عمر أن اليهود سألوا رسول الله ﷺ أن يقرهم بخيبر على أن (٢) يعملوها ويكون لرسول الله ﷺ شطر ما يخرج منها من ثمر وزرع (٣) فقال رسول الله ﷺ: "نقركم على ذلك ما شئنا" (٤)، ولو كان لازمًا لم يجز بغير تقدير مدة، ولا أن يجعل الخيرة إليه (٥) في مدة إقرارهم، ولم ينقل أنه قدر لهم مدة ولو وقع لنقل (٦)، وعمر ﵁ أجلاهم من أرض الحجاز وأخرجهم من خيبر (٧) ولو كانت لهم مدة مقدرة لم يخرجوا فيها (٨)، وقياسهم ينتقض بالمضاربة وهي أشبه بالمساقاة من الإجارة فقياسها عليها أولى.

وقولهم: إنه يفضي إلى فسخ رب المال بعد كمال الثمرة.