المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد
إلى طريق أعظم جناح ... إخراجه في الحكم لا يباح
كذاك في الميزاب كالدكان ... إن ضر أو لا فيهما سيان
أي: يحرم إخراج جناح وهو الروشن على أطراف خشب ونحوه مغروزة في الحائط إلى طريق أعظم أو (١) درب نافذ وكذا ميزاب وساباط (٢) سواء أضر بالمارة أو لا إلا بإذن الإمام أو نائبه بلا ضرر، ويحرم أيضًا إخراج دكان ودكة بطريق نافذ مطلقًا فيضمن ما تلف به.
وقال أبو حنيفة (٣) ومالك والشافعيُّ يجوز الميزاب ونحوه (٤) لقول العباس لعمر لما اجتاز على دار العباس وقلع ميزابه: تقلعه وقد نصبه رسول الله ﷺ (٥)، الخبر وما فعله رسول الله ﷺ فلغيره فعله إذا لم يقم على اختصاصه به دليل.
ولنا: الخبر المذكور فإن (٦) عمر لم يقره حتى أخبر أن رسول الله ﷺ نصبه ولولا أنه يتوقف على إذن الإمام لما قلعه (٧)، ولأن وضعه يحتاج إلى اجتهاد وتحر في نفي الضرر عن المارين فتوقف على إذن الإمام أو نائبه. .