المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد
ذلك يفضي إلى تعذر الحل لتعذر وصول الهدي إلى محله، ولأن النبي ﷺ وأصحابه (١) نحروا هداياهم في الحديبية (٢) وهي من الحل، قال البخاري: (قال مالك وغيره: إن النبي ﷺ وأصحابه حلقوا وحلوا من (٣) كل شيء قبل الطواف وقبل أن يصل الهدي إلى البيت، ولم يذكر أن النبي ﷺ أمر أحدًا أن يقضي شيئًا ولا أن يعود له) (٤) انتهى.
والمذهب أنه (٥) ينحر هديه في موضع حصره من حل أو حرم نص عليه، وعليه الأصحاب لما تقدم.
بطيبة في الحرم المطهر ... فيضمن الصيد وعضد (٦) الشجر
بسلب الجاني لمن رآه ... يأخذه والشيخ ذا يأباه
يعني: يضمن الصيد والشجر في حرم طيبة وهي مدينة رسول الله ﷺ، وجزاء ذلك (٧) سلب الجاني وهو ما عليه من ثياب دون دابته لمن أخذه، هذا المنصور. عند الأصحاب في كتب الخلاف قاله في الفروع (٨). ونقله الأثرم والميموني وحنبل واختاره ابن عبدوس في تذكرته وجزم به في المنور ونهاية ابن رزين وقدمه في المحرر والرعايتين والحاويين والفائق (٩) لحديث