Skip to content

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد ومن كتاب الصوم والاعتكاف

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد

البهوتي

Printed page ١/ ٣٣٥

أن الاعتكاف لا يجب على الناس فرضًا إلا أن ينذر المرء على نفسه الاعتكاف فيجب عليه (١).

ولا يصح إلا في المسجد لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] فلو صح في غيرها لم تختص بتحريم المباشرة، إذ هي محرمة في الاعتكاف مطلقا، ولأنه ﵇ كان لا يدخل البيت في اعتكافه إلا لحاجة، ولا يصح ممّن تلزمه الجماعة إلا بمسجد تقام فيه (٢) لما روى الدارقطني بإسناده عن الزهري عن عروة وسعيد ابن المسيب عن عائشة أن السنة للمعتكف أن لا يخرج إلا لحاجة الإنسان، ولا اعتكاف (٣) إلا في مسجد جماعة (٤)، وهو ينصرف إلى سنة رسول الله ﷺ، ولئلا يلزم ترك الجماعة أو (٥) تكرر الخروج المنافي للاعتكاف، بخلاف الجمعة لأنها لا تتكرر.

ويصح اعتكاف المرأة ومن لا تلزمه الجماعة كالعبد والمسافر بكل (٦) مسجد، ولا يصح اعتكاف المرأة في مسجد بيتها، لأنه ليس بمسجد حقيقة.