Skip to content

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد ومن كتاب الصوم والاعتكاف

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد

البهوتي

Printed page ١/ ٣٢٦

ويحيى الأنصاري وأصحاب الرأي ومالك والشافعيُّ، لأن الصوم عبادة تختلف (١) بالحضر والسفر فإذا اجتمعا فيها غلب حكم الحضر كالصلاة (٢).

ولنا ما روى عبيد بن جبر (٣) قال: ركبت مع أبي بصرة الغفاري في سفينة من الفسطاط في شهر رمضان فدفع ثم قرب غداءه فلم يجاوز البيوت حتى دعا (٤) بالسفرة ثم قال: أقترب قلت: ألست ترى البيوت قال أبو بصرة: أترغب عن سنة رسول الله ﷺ. رواه أبو داود (٥)، وكالمرض، والصوم أشق فلا يقاس على الصلاة.

قل أفطر الحاجم والمحجوم ... بذا أتى (٦) النص عداك اللوم

أي: يفطر الحاجم والمحجوم بالحجامة إن (٧) ظهر بها (٨) دم، وبه قال: إسحاق وابن المنذر ومحمَّد بن إسحاق بن خزيمة وعطاء وعبد الرحمن بن مهدي.

وكان مسروق والحسن وابن سيرين لا يرون للصائم أن يحتجم.

وكان جماعة من الصحابة يحتجمون ليلًا في الصوم منهم ابن عمر وابن عباس وأبو موسى وأنس بن (٩) مالك.