المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد
لما تقدم إلا إذا أحرم إمامًا لغيبة إمام الحي ثم حضر وبنى على صلاة نائبه وصار الإمام مأمومًا فيصح ذلك لفعله ﷺ لما أحرم أبو بكر لغيبته ثم حضر ﵇ وتأخر أبو بكر وتقدم النبي- ﷺ (١)، ولا يختص ذلك بالإمام الأعظم بل الراتب.
وعندنا في سائر المساجد ... إلا الثلاثة (٢) لا تكن بالجاحد
لا تكرهن إعادة الجماعة ... لكونها تفضي (٣) إلى إلاضاعة
يعني: إذا صلى الإمام الراتب ثم حضر جماعة لم يصلوا فإنه يستحب لهم أن يصلوا جماعة فلا يكره لهم الصلاة جماعة وهو (٤) قول ابن مسعود (٥) لعموم قوله ﷺ: "تفضل (٦) صلاة الجماعة على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" (٧) إلا إذا كانت الصلاة بأحد المساجد الثلاثة المسجد الحرام ومسجده ﷺ والمسجد الأقصى فتكره إعادة الجماعة بها. هذا مفهوم كلامه في المقنع والوجيز وقدمه في النظم وهي إحدى الروايتين (٨) عن الإمام (٩) وعلله (١٠) بأنه أرغب في توفير الجماعة أي: لئلا يتوانى الناس في حضور