Skip to content

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل مسألة أخرى على جميعهم في الاتحاد

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

الباقلاني

Printed page ١٢٠

وَنَحْو فلق الْبَحْر وَإِخْرَاج يَده بَيْضَاء وَغير ذَلِك وَمَا أَتَى بِهِ من الْجَرَاد وَالْقمل والضفادع وَالدَّم وَغير ذَلِك مِمَّا لَا يقدر عَلَيْهِ الْبشر فَإِن قَالُوا مُوسَى لم يكن مخترعا لشَيْء من ذَلِك وَإِنَّمَا كَانَ يَدْعُو ويرغب إِلَى الله تَعَالَى فِي أَن يظْهر على يَدَيْهِ ذَلِك يُقَال لَهُم فَمَا أنكرتم أَن تكون هَذِه حَال عِيسَى وَأَنه كَانَ يرغب إِلَى خالقه وربه ومالكه فِي أَن يظْهر الأيات على يَده

وَقد نطق الْإِنْجِيل بذلك لِأَن فِي الْإِنْجِيل أَن عِيسَى ﵇ بَكَى فَقَالَ رب إِن كَانَ فِي مشيئتك أَن تصرف هَذِه الكأس عَن أحد فاصرفها عني وَأَنه أَرَادَ أَن يحيي كهلا فَقَالَ يَا أبي أَدْعُوك كَمَا كنت أَدْعُوك فتستجيب لي وَإِنَّمَا أَدْعُوك من أجل هَؤُلَاءِ ليعلموا وَقَالَ يَا أبي أَنا أحمدك وَقَالَ وَهُوَ على الْخَشَبَة وَقت الصلب بزعمهم إلهي إلهي لم تَرَكتنِي وَهَذَا فَوق دُعَاء مُوسَى وتضرعه وابتهاله فَوَجَبَ أَنه عبد مربوب ومحدث مَخْلُوق كموسى وَغَيره من الرُّسُل ﵇

وَإِن قَالُوا عِيسَى كَانَ يَدْعُو ويرغب بِهَذَا الدُّعَاء عل سَبِيل التَّعْلِيم للأتباع والتلاميذ وَإِلَّا فقد يخترع الْآيَات اختراعا وَيَأْمُر أَن