Skip to content

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل باب ذكر ما يوجب خلع الإمام وسقوط فرض طاعته

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

الباقلاني

Printed page ٤٨٥

بالذين من بعدِي أبي بكر وَعمر) (وإنهما من الدّين بِمَنْزِلَة الرَّأْس من الْجَسَد) (وَمَا نَفَعَنِي مَال مَا نَفَعَنِي مَال أبي بكر) (وَإِنِّي بعثت إِلَى النَّاس كلهم فَقَالُوا كذبت وَقَالَ أَبُو بكر صدقت) فَسُمي لأجل ذَلِك صديقا وَغلب على اسْمه وكنيته وَاسم أَبِيه وَإِلَى غير هَذِه الْأَخْبَار مِمَّا قد بسطنا طرفا من ذكرهَا فِي غير هَذَا الْكتاب

وَقد كَانَ أهل الْكفْر يعْرفُونَ هَذَا من أمره ويعرفون تقدمه فِي الْجَاهِلِيَّة ثمَّ فِي الْإِسْلَام وَعند النَّبِي ﷺ وَلِهَذَا صَاح أَبُو سُفْيَان بِأَعْلَى صَوته عِنْد تزاحف الصُّفُوف أَيْن أَبُو بكر بن أبي قُحَافَة أَيْن عمر بن الْخطاب يَوْم بِيَوْم فِي كَلَام طَوِيل وَلم يناد بِغَيْرِهِمَا وَلِهَذَا كَانَ النَّبِي ﷺ يقدمهُ فِي الشَّهَادَة عَلَيْهِ فِي عهوده وَكتب صلحه وَيكْتب